الشيخ الأميني
238
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
34 - ويستحبّ استحبابا مؤكّدا - كما قال النووي - أن يأتي مسجد قباء ، وفي يوم السبت أولى . وقال الفاكهي : في السبت فالإثنين فالخميس أولى سيّما صبيحة سابع عشر رمضان لحديث في ذلك ، فيصلّي فيه ويقول بعد دعائه بما أحبّ : يا صريخ المستصرخين ، يا غياث المستغيثين ، يا مفرّج كرب المكروبين ، يا مجيب دعوة المضطرّين ، صلّ على / سيّدنا محمد وآله ، واكشف كربي وحزني كما كشفت عن رسولك حزنه وكربه في هذا المقام ، يا حنّان يا منّان ، يا كثير المعروف والإحسان ، يا دائم النعم ، يا أرحم الراحمين ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم . وقد صحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من خرج حتى يأتي هذا المسجد - يعني مسجد قباء - فيصلّي فيه ، كان كعدل عمرة » مستدرك الحاكم « 1 » ( 3 / 12 ) صحّحه الحاكم والذهبي . وأخرج الطبراني « 2 » مرفوعا : « من توضّأ فأسبغ الوضوء ، ثمّ عمد إلى مسجد قباء لا يريد غيره ولا يحمله على الغدو إلّا الصلاة في مسجد قباء ، فصلّى فيه أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة بأمّ القرآن ، كان له كأجر المعتمر إلى بيت اللّه » . مجمع الزوائد ( 4 / 11 ) . 35 - التبرّك بما بقي من الآثار النبويّة والأماكن الشريفة ، كما في مراقي الفلاح « 3 » وغيرها ، قال الخطيب الشربيني في المغني « 4 » ( 1 / 495 ) : يسنّ أن يأتي سائر المشاهد بالمدينة وهي نحو ثلاثين موضعا - يعرفها أهل المدينة - ، ويسنّ زيارة البقيع وقباء ، وأن يأتي بئر أريس فيشرب منها ويتوضّأ
--> ( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 13 ح 4279 ، وكذا في تلخيصه . ( 2 ) المعجم الكبير : 19 / 146 ح 319 . ( 3 ) مراقي الفلاح : ص 152 . ( 4 ) مغني المحتاج : 1 / 512 .